تختتم اليوم الثلاثاء 28 أبريل الجاري، فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، في دورته الثامنة عشرة، بدينامية متزايدة، على مستوى الإقبال وفتح أفاق جديدة على مستوى الاستثمار وعقد شراكات في هذا المجال الحيوي، وذلك تكريسا لبعدها الاقتصادي والاجتماعي والاستراتيجي، كرافعة أساسية لتنمية فلاحة مجالية متنوعة ومندمجة، حيث تعكس الأروقة الجهوية غنى المنتوجات المحلية وتنوعها، وتبرز مكانة التعاونيات، خاصة النسائية، في تثمين الموارد الطبيعية وتعزيز الاقتصاد القروي، وكذلك الدور المحوري للبحث العلمي في مواجهة التحديات المناخية وتعزيز السيادة الغذائية، من خلال استعراض جهود المعهد الوطني للبحث الزراعي في تطوير سلالات نباتية وحيوانية أكثر قدرة على التكيف، واعتماد تقنيات مبتكرة تواكب التحولات البيئية والاقتصادية.
وشكلت هذه الدورة محطة هامة لتكريس التعاون الدولي في المجال الفلاحي، من خلال توقيع اتفاقيات استراتيجية تعزز الشراكات العلمية، وموقع المغرب كمنصة إقليمية للبحث الزراعي، خاصة في المناطق الجافة، حيث ثم رصد أجواء المنافسة والتميز داخل قطب تربية المواشي، عبر تتويج أفضل السلالات الوطنية، إلى جانب إبراز الدينامية التي يعرفها قطاع الإنتاج الحيواني، ودوره الحيوي في تحقيق الأمن الغذائي.
وقد جرى عرض نتائج المباريات الوطنية لجودة المنتجات الفلاحية، وعلى رأسها زيت الزيتون، حيث يعكس تتويج عدد من المنتجين تطور معايير الجودة وتنامي تنافسية المنتوج المغربي على الصعيدين الوطني والدولي.
وتفعيلا لأدواره المتعددة الهادفة إلى الرقي بهذا المجال الحيوي، فإن المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، ليس مجرد فضاء للعرض فقط بل واجهة عالمية لآخر الابتكارات الفلاحية، وملتقى للتبادل والتشاور وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين.

