وزيرة الفلاحة الفنلندية تحل بالمغرب على رأس وفد من رجال الأعمال لتعزيز التعاون الثنائي

وزيرة الفلاحة الفنلندية تحل بالمغرب على رأس وفد من رجال الأعمال لتعزيز التعاون الثنائي

محمد الكيراوي

في خطوة تعكس توجه فنلندا نحو توسيع شراكاتها خارج الإتحاد الأوروبي، أعلنت الحكومة الفنلندية عن زيارة رسمية لوزيرة الزراعة والغابات ساري إيسايا، إلى المملكة على رأس وفد اقتصادي وتجاري رفيع المستوى، وذلك لبحث سبل تطوير التعاون الثنائي بين البلدين.

وحسب بيان لوزارة الزراعة والغابات الفنلدنية، تهدف الزيارة التي تمتد لأربعة أيام إلى تطوير التعاون الثنائي، بين البلدين خصوصا في مجالات الغابات والمياه، وهي قطاعات تحظى بأهمية استراتيجية لدى الطرفين، بالنظر إلى التحديات المرتبطة بالاستدامة والتغيرات المناخية.

كما تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية ودعم التعاون التجاري مع المغرب، مع التركيز على نقل الخبرات الفنلندية في مجال الاقتصاد الحيوي المستدام، وهو أحد أبرز مجالات القوة التي تراهن عليها هلسنكي لتعزيز موقعها الدولي.

ومن المقرر أن تجري المسؤولة الفنلندية سلسلة لقاءات مع عدد من كبار المسؤولين المغاربة، من بينهم وزراء يشرفون على قطاعات الفلاحة والغابات والمياه، بهدف بحث سبل تطوير التعاون وتعزيز الشراكات في المجالات ذات الاهتمام المشترك، كما يشمل برنامج الزيارة تنظيم فعاليات مهنية من طرف الوكالة الوطنية للمياه والغابات، إلى جانب جلسات نقاش تهم البحث العلمي والابتكار، خاصة في ما يتعلق بالحلول المستدامة في تدبير الغابات والموارد المائية، حيث يولي المغرب أهمية متزايدة للاستفادة من التجربة الفنلندية، المعروفة بريادتها في مجال الغابات المستدامة والتقنيات الحديثة المرتبطة بها، فضلا عن خبرتها المتقدمة في قطاع المياه.

وتعكس هذه الزيارة اهتمام البلدين  بتعزيز تعاونهما الاقتصادي والتجاري، حيث ترى فنلندا في السوق المغربية فرصة واعدة، لتوسيع صادراتها، وهو ما اكدته الوزيرة ساري إيسايا التي قالت بأن المغرب يمثل “سوقا مهمة محتملة لنمو صناعة مناشير الأخشاب ويفتح فرص كبيرة للتعاون في مجال خبرات المياه”. وأكدت المسؤولة الفنلدية ذات الأصول المغربية، أن زيارتها إلى المملكة تهدف إلى تعزيز صورة فنلندا كدولة رائدة في حلول الاقتصاد الحيوي المستدام والمبتكر، حيث ستساهم زيارتها في فتح آفاق جديدة للشراكات بين البلدين، بما يعزز التعاون الاقتصادي والعلمي، ويدعم التوجه نحو نماذج تنموية أكثر استدامة.

وتعتد فنلندا من الدول الأوروبية الرائدة في مجال الابتكار الزراعي والتكنولوجيات النظيفة، وهو ما يفتح الباب أمام نقل الخبرات والتجارب إلى المغرب، الذي راكم بدوره تجربة مهمة في تحديث القطاع الفلاحي، خاصة في إطار مخطط “الجيل الأخضر”. وتكتسي زيارة وزيرة الزراعة الفنلندية للمملكة أهمية كبيرة في مسار العلاقات بين البلدين سيما أنها جاءت بعد محطة سياسية مهمة تمثلت في زيارة وزيرة الخارجية الفنلندية خلال الأسابيع الماضية، والتي أكدت في بلاغ مشترك مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عزم بلادها على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بشكل أكبر، مع التركيز على العديد من القطاعات الاستراتيجية، لا سيما الرقمنة، ونشر شبكات الجيل الخامس الآمنة والمرنة والموثوقة، وكذا البنيات التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصال الصادرة عن مزودين موثوقين، والتكنولوجيات المرتبطة بالماء والطاقات المتجددة.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *