أعلن لويك فوشون، رئيس المجلس العالمي للمياه، أمس الثلاثاء بمكناس، أن المملكة المغربية حققت مظاهر تقدم كبرى في مجال تحلية المياه.
وصرح فوشون، في افتتاح ندوة دولية رفيعة المستوى نظمت على هامش الدورة السابعة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، المقام بمكناس إلى غاية 27 أبريل الجاري، بأن محطة تحلية مياه البحر بالداخلة تمثل نقلة نوعية تكنولوجية بجهود مغربية، وتساهم، بالاعتماد على الطاقات المتجددة، في تقليص تكلفة المتر المكعب من المياه المحلاة بأزيد من النصف.
وأشار إلى أن هذا التطور التكنولوجي قد يشكل منعطفا حاسما للعديد من الدول التي تعاني من الإجهاد المائي، بجعل تحلية المياه أكثر سهولة واستدامة.
وفي هذا السياق، أشار إلى قرار المجلس بتقديم اقتراح إلى الحكومة المغربية لإحداث مركز عالمي مخصص للمياه غير التقليدية والطاقات المتجددة، على أن يكون مقره في المغرب.
وفي معرض حديثه عن تحديات المياه، بين أنه للتصدي لها بشكل فعال، لا بد من تفعيل ثلاث ركائز أساسية، ألا وهي المعرفة والحكامة والتمويل.
وخلص فوشون إلى أن المعرفة، التي تعززها الابتكارات والذكاء الاصطناعي، ستمكن من استغلال مستدام للموارد، من خلال حلول مثل تحلية المياه وإعادة استعمال المياه المستعملة، إضافة إلى أن الحكامة الرشيدة والتمويلات الخلاقة تعتبر ضرورية ولا غنى عنها.
وفي الجانب المالي، طالب بإسقاط الديون المتعلقة بالمياه على الدول الأكثر فقرا، وتشجيع التمويلات المزدوجة، وإحداث ضمانات عامة دولية لدعم المشاريع المائية، مؤكدا على أهمية تثمين خبرات دول الجنوب في مجال الحلول المستقبلية لقضايا المياه.
وافتتح وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، فعاليات الجلسة الافتتاحية، وشملت مداخلات وزير التجهيز والماء، نزار بركة، والوزير المنتدب لدى وزير أوروبا والشؤون الخارجية، المكلف بأوروبا في الحكومة الفرنسية، بنيامين حداد، ووزير الفلاحة والسيادة الغذائية والغابات الإيطالي، فرانشيسكو لولوبريغيدا.

