أفوكادو المغرب.. استنزاف المياه الجوفية مقابل التصدير

أفوكادو المغرب.. استنزاف المياه الجوفية مقابل التصدير

الفلاح تيفي : مصطفى فائج


يشهد المغرب توسعًا ملحوظًا في زراعة الأفوكادو خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت المساحات المزروعة بهذه الفاكهة الاستوائية إلى أكثر من 20 ألف هكتار. غير أن هذا التوسع يأتي على حساب استنزاف المياه الجوفية، والاعتماد على استيراد الشتلات من إسرائيل، ما يطرح تساؤلات حول استدامة هذا النموذج الزراعي.

بلغت المساحات المزروعة بالأفوكادو في المغرب أكثر من 20 ألف هكتار في عام 2023، مقارنة بحوالي 5 آلاف هكتار في عام 2015. وتستهلك هذه الزراعة في المغرب ما يقرب من 800 مليون متر مكعب سنويًا من المياه الجوفية. ما يؤثر سلبا على الفرشة المائية في ظل الظروف المناخية التي يمر منها المغرب، والجفاف الذي لازال يؤكد حضوره مؤثرا سلبا على مردودية الفلاحة في المغرب. يعتمد معظم فلاحي الأفوكادو في المغرب على استيراد الشتلات من إسرائيل بسبب محدودية إنتاجها محليًا.

النمو السريع لزراعة الأفوكادو في المغرب، على الرغم من مزاياه الاقتصادية والتصديرية، يثير مخاوف بيئية كبيرة تتعلق بالآثار السلبية على المياه الجوفية. فالأفوكادو من المحاصيل شديدة الاستهلاك للمياه علاوة على البطيخ الاحمر وبعض الخضر كالجزر، ما يؤدي إلى استنزاف هذه الموارد المائية الحيوية في المغرب.

لذا، يتطلب الأمر إعادة النظر في سياسات التوسع الزراعي، والتركيز على محاصيل أكثر ملاءمة للبيئة المغربية وأقل استهلاكًا للمياه الجوفية، بالإضافة إلى العمل على تطوير إنتاج الشتلات محليًا. وهذا من شأنه أن يضمن استمرارية زراعة الأفوكادو في المستقبل دون تكبد أعباء بيئية كبيرة.

كما ان هذه الزراعة لم تؤثر على ثمن الاستهلاك في السوق الداخلية حيث لازالت تتربع على عرش الفواكه الاكثر سومة في السوق، مما يطرح عدة تساؤلات لدى المستهلكين الذين يعانون من ارتفاع اسعار المواد الاستهلاكية الاساسية وكذا في الفواكه.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *